الإسلاميون والإنصاف !

أن تكونَ منصفاً هو أمرٌ غايةٌ في الروعة والصعوبة في آنٍ واحد .. وإليكَ أيها القارئُ الكريمُ البيان ،،

إنَ الإنصاف كلمةٌ تعني اتباعَ الشرعِ لا اتباعَ الهوى .. وتعنى العلمَ لا الجهل .. وتعني الوسط بين المنحرفين والثبات بين المتفلتين والأصالة بين المضطربين .. المنهجُ في الإنصاف هو كتابُ الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده وسلفُ الأمةِ من العلماءِ الصادقين الناصحين .. الإنصاف أن تقولَ الحقَ ولو على نفسك .. أن تقولَ للمحسنِ: أحسنت، وللمسئِ: اسأت .. الإنصاف أن تحعلَ لكلِ شئٍ قدرا .. الإنصاف أن تؤمنَ أن العصمةَ دفنت بموتِ النبي صلى الله عليه وسلم .. الإنصاف أن تقبل نقدكَ وألا تتعصبَ لنقدِ جماعتك .. الإنصاف ألا تسبَ وتشتمَ من خالفك .. الإنصاف أن تحترم رأي المخالف طالما يستندُ إلى دليلٍ من قرآنٍ وسنة .. الإنصاف ألا تكونَ كما النساء في كفرانهن للعشير .. الإنصاف ألا تطمسَ سجلات حسناتِ شخصٍ إذا أصابَ سيئة .. الإنصاف أن تعطي كلَ ذي حقٍ حقه .. الإنصاف أن تنصحَ مخالفك أولاً قبلَ التشهيرِ به .. الإنصاف أن تدعوا لما يوافقُ الكتابَ والسنة لا ما يوافقُ منهجك أنت .. أكمل قراءة التدوينة

كُتب في الإسلاميون, حقل الدعوة, قضايا معاصرة | الأوسمة: , , , , , , , , , , , | 3 تعليقات

طعام بلا فوائد !

بعد تناولي الطعام الليلة في أحدِ فروع سلسلة المطاعمِ الأمريكية الشهيرة بالقاهرة، وأثناء دفعي للحساب لفتَ إنتباهُ بعض العاملين هناك ذلك الكتابُ الذي كنتُ احمله بيدي، فلوحَ أحدهم رقبته في محاولةٍ منهُ لمعرفةِ اسم الكتاب، قبل أن ابتدره أنا بعنوان الكتابِ قائلاً: “كم حياةً ستعيش!؟”، بدت على وجهه علامات الإندهاش حتى ظنَ أن هذا سؤالاً اطرحهُ عليه، فأجابني بطريقةٍ عفوية: “حياتان” ، صححتُ له الأمر قائلاً: هذا فقط عنوانُ الكتاب يا صديقي، وليس سؤالاً اطرحه عليك .. حينها طلبَ مني – هو ورفاقه – أن اترك لهم الكتاب ليستفيدوا هم والزبائن من قراءته من خلالِ وضعه في مكتبة المطعم والتي كانت تبدوا شبه خاليةٍ إلا من بعضٍ “قوائم الطعام”، لكني اعتذرتُ عن ذلك لأني لم اقرأ الكتابَ بعد فقد اشتريتهُ قبل دخولي المطعم بوقتٍ قليل  .. حينها خطرَ في عقلي أن اقدم لهم عرضاً قائلاً: إنني على استعداد أن املئ لكم هذه المكتبة بمجموعة جيدةٍ وشيقة من الكتبِ الإسلامية والثقافية كهديةٍ لكم لتستفيدوا ويستفيدَ الزائرون منها فوافقوا على الفور بعد عرضِ الأمر على مديرهم ..!

دعونا الأن نطرحُ بعض الأسئلة والإستنتاجات ..   أكمل قراءة التدوينة

كُتب في حقل الدعوة, خواطر, كن إيجابياً | الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , | إرسال التعليق

أمنيات من وحي الشارع المصري

تغريدات حرة كتبتها اليوم في حسابي على موقع “تويتر” ووسمتها في “هاش تاج” بعنوان “مصر أحلى” .. هي فقط رؤوس أقلام لما نأمله لمصرنا الحبيبة .. واعتذر عن التباسط في اللغة، كتبتها هكذا على وفقٍ ما رأيت الناس يكتبون .. دون ترتيبٍ أو إعادةِ نظر .. فأرجوا أن تغفروا لي عاميتي .. فقط اترككم مع ما كتبت ،،

مصر أحلى .. بهويتها الإسلامية

مصر أحلى .. باكتفائها الذاتي

مصر أحلى .. بحجاب البنات واحترام الشباب

مصر أحلى .. بالتزامنا بالقواعد المرورية وعدم كسر إشارة المرور

مصر أحلى .. بتوقير الكبير والعطف على الصغير

مصر أحلى .. بإعلام نزيه ومحايد وصاحب رسالة وسطية أكمل قراءة التدوينة

كُتب في القراءة منهج حياة, خواطر, كتابات مصرية | الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , | 2 تعليقات

غداً ألقاك يا مسجدي !

كان يجولُ ببصره في محركاتِ البحثِ الإلكتروني باحثاً عن شيئٍ ما، لم يدرْ بخلدهِ أن تستوقفهُ تلك الصورة لتلفتَ انتباهه ..! ببساطةٍ .. لأنه كان يبحثُ عن صورةٍ أخرى مغايرة تماماً ليزينَ بها إحدى مقالاته !

اجتذبته الصورة .. احسَ بشئٍ لا يعرفه .. تأملها قليلاً .. بدت معالمها .. جمعٌ من الساجدين .. تظلل الأشجارُ جوانبهم .. من بينِ الأشجار .. تلوحُ في الأفق قبةُ ذهبية .. تمتمَ في داخله: يا آلهي ! إنها قبةُ الصخرة .. مهوى الفؤاد ومحلُ الهوى ..!

سرت في جسدهِ قشعريرة .. سقطت دمعة .. تسلل إليهِ اليأس ..! تفكرَ قليلاً .. فعادَ إليهِ الرشد .. تذكرَ وعدَ الله .. قرأَ آية من القرآن .. تهللت أساريرُ وجههِ مستبشرا .. تَمَلَّكهُ اليقين .. فأخذَ يهتفُ بصوتٍ يملأهُ الحنين

غداً ألقاكَ يا مسجدي .. غداً ألقاكَ يا مسجدي !

عاصم الشوادفي
19/9/2011

كُتب في الطريق إلى بيت المقدس, المسجد الأقصى, خواطر | الأوسمة: , , , , , , , , | 5 تعليقات

كيف تحب القراءة !؟

مما لا شك فيه أن القراءة عاملُ رئيس في تقدمِ الأمم ومن قبلها الأفراد، كما أن القراءة تساهم بشكلٍ كبير في تكوين الشخصية وترسيخ القيم، والكثيرُ من فوائدِ القراءة لا يكفي مدخلٌ كهذا لحصرها .. ولعليِ ابسطُ الحديثَ عنها في موضعٍ آخرٍ بإذنِ الله.

ولعلَ أبرزَ ما يعنينا هنا هو تشخيصُ العلاجِ لأحدِ أبرزِ المشكلات التي تواجه شباب أمتنا وشيوخها اليوم؛ ألا وهو (البعدُ عنْ القراءة) طوعاً أو كرها، ولا ينقضي العجب إذا علمنا أن هذا الأمر يشيعُ كثيراً في أوساطِ أبناءِ الصحوةِ الإسلامية !

حسناً لا يعنينا هذا .. هذا المقال ليس موجهاً لأحدٍ دونَ غيره .. وإنما هو لكلِ من يتعطشُ للإرتواءِ من نهرِ الثقافة.. ولكلِ من يبحثُ عن ملاذٍ يعتصمُ به في عصرٍ العلم؛ ولا ملاذَ له – بعد الله – إلا بالتسلح بالمعرفة والعلم – كلُ العلم – وهما لا يتأتيانِ إلا بالقراءة ..! أكمل قراءة التدوينة

كُتب في القراءة منهج حياة, في الطريق إلى ثقافتنا, كلمات في النهضة | الأوسمة: , , , , , , , , , | 13 تعليقات

رؤى نهضوية .. مقتطفات من محاضرة د.عبد الكريم بكار بالقاهرة

الأصدقاء الأعزاء .. اعرض لكم مقتطفات من محاضرة أستاذي الجليل والرائع د.عبد الكريم بكار بدار الحكمة بالقاهرة الأربعاء الماضي بتاريخ 20 يوليو. وقد دونت رؤس أقلام لكل ما ذكره د.بكار. اعرضها لكم مع بعض التصرف اليسيير.

افتتح المحاضر اللقاء بضرورة مواكبة روح العصر واببتدأ بكلمة للأديب الفرنسي الشهير فيكتور هوجو: إذا لم تكن لك روحُ عصرٍ كانت لكَ كل شهوره.

(كل ما يتصل بالإنسان فهو معقد)

  • الطابع العام للتحضر هو طابع روحي أخلاقي وليس طابعاً مادياً.
  • ليس هناك حلول كاملة في وسط غير كامل.
كُتب في العمل الخيري, في الطريق إلى ثقافتنا, قضايا معاصرة, كلمات في النهضة | الأوسمة: | 3 تعليقات

ما حدث بيني وبين شيوخ الصوفية بالجامع الأزهر

بالأمس دخلت الجامع الأزهر لأصلي العصر منفرداً لتأخري عن صلاة الجماعة ، كنت في طريقي إلى دورات المياة حينما سمعتُ همهمات وترنيمات صادرة من ناحية الرواق المغربي ووجدت اكتظاظً عجيب من الطلبة الآسيوين وغيرهم، وكاميراتٌ وتصوير هنا وهناك ..

ذهبت إلى هناك فوجدت منصة عليها ثلةُ من المشايخ (أصحاب العمائم) وفي منتصفهم شيخُ يبدو من مظهره أنه شامي .. ينشدُ أحدهم مديحاً بصوتٍ حسنٍ جميل للنبي صلى الله عليه وسلم ويردد الحاضرون خلفه .. طبعاً مع ما تعرفونهُ من الهزهزات ووضع الأيادي على الصدور وبقية (الأوبشنز) المعروفة عند الإخوة الصوفيين !!

كان أول مظهرٍ من مظاهر اندهاشي هو أحد الأصدقاء اللذين اعرفهم منذ زمن .. والذي كان يجلس على المنصة بجوارهم أكمل قراءة التدوينة

كُتب في حقل الدعوة, مع الصوفية, مناقشات وردود | الأوسمة: , , , , , , , , , , , | 13 تعليقات

آليات مقترحة لتوحيد الصف الإسلامي

الحمدُ للهِ ربِ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين ، وبعد:

فإن المتتبعُ لحالِ الأمةِ الإسلاميةِ عامة ، وحالُ مِصْرنا الحبيبةِ خاصة ، ليؤلمهُ ما آل إليهِ حالُ المسلمين من التشرذمِ والتحزبِ والفرقةِ والإختلاف الذي لم يطْلْ العوام فحسب ؛ بل لقد طالَ أيضاً أبناءَ الصحوةِ الإسلامية فرادى وجماعات.

أيها الإخوةُ الكرام .. إن حقلَ الدعوةِ إلى الله تعالى والعمل لدينه هو ميدانُ واسعُ كبير لا ينبغي لبعضنا أن يستأثرَ بهِ دونَ البعضِ الأخر ، وإنما ينبغي أن نسعى دائماً لتكميلِ بعضنا البعض ولسدِ أي ثغرٍ قد يؤتي من قِبَلِه الدين ، كلاٌ حسبما يَفْقَهُ ويحسن ، فهذا يدعوا إلى التوحيدُ الخالص وإلى نبذِ البدعِ والخرافات ، وآخرُ يمتلكُ حساً دعوياً عالٍ يجوبُ به الأفاق ، وثالثٌ يحسنُ تربيةَ الناسِ ومعاملتهم ، ورابعٌ لديهِ القدرةُ على الدخولِ في معتركِ السياسة دون تقديمِ التنازلات ، وخامسٌ نحسبُ أنه يتقنُ العلم ليتصدرَ للإفتاءِ والتأليف .. وسادسٌ وسابع!

أيهاُ الكرام .. ما كتبتُ لكم هنا لأسردَ لكم واقعا نلمسهُ وحاضراً نعيشه – لعلمي أنه لا يخفى على أكثركم – ، ولكني كتبتُ اليومَ متناسياً كلَ ما مضى ومتهللاً ببشائرٍ بدتْ من بعضِ علمائنا الغيورين على أمتهم ودعوتهم ، وإنا لنسألُ الله تعالى أن يكلل جهودهم وأن يوحدَ بينَ صفوفهم. أكمل قراءة التدوينة

كُتب في حقل الدعوة, قضايا معاصرة | الأوسمة: , , , , , , , , , , , | 4 تعليقات

لماذا نكتب !؟

امسكتُ بالقلم لأكتب مقالاً كما جرتْ عادة البادئين بمرحلةِ ثقافيةِ جديدة، قالوا لي: إن عليك أن تكتبَ مقالاً راقياً يليقُ باسمك في افتتاحِ “مدونتك” فطاوعتهم على هذا، وهئنذا بدأتُ أكتب ..

إنني أولاً أرجوا عفوَ اللهِ ومغفرته من تقدمي لأمرٍ قد يُقصدُ به وجهُ الدنيا، واسألهُ سبحانه أن يرزقني الإخلاصَ في كل خطوةٍ أخطوها، وأن يثقلَ بهذا العملِ ميزانَ الحسناتِ يوم ألقاه.

أيها الأعزاء .. لقد كان في نيتي أن أكتب لكم مقالاً منمقاً مشفوعاً بالمصادرِ والمراجع عن فوائدِ الكتابةِ وفرائدها، وقد جهزتُ لذلكَ بعض الكتب والمقالات المتعلقةِ بهذا الشأن، لكنني آثرتُ أن أنحيها جانباً واطلقَ العنان لقلمي ليحدثكم عن شيئاً مما في داخلي .. لأجيبَ عن هذا السؤال .. لماذا نكتب !؟

إن الكتابةَ – كما ذقتها – من أسمى ما يمكنِ للإنسانِ فعلهُ في هذه الحياة، وذلك إذا أحسن المرءُ منا توظيفها لخدمةِ الأهدافِ النبيلة، أكمل قراءة التدوينة

كُتب في في الطريق إلى ثقافتنا | الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , | 11 تعليقات

مشهد اجتر الدموع من عيني .. عمر المختار يحدثنا !

انتبهتُ في شغفٍ شديدٍ إلى شقيقتي .. وهي تخبرني عن إعلانٍ شاهدتهُ قبل وقتٍ ليس طويلاً لفيلم شيخ المجاهدين عمرُ المختار على إحدى القنواتِ الفضائية !

التفتُ سريعاً لأبحثَ عن القناة، وما أن وجدتها حتى وجدتُ سيارةَ عسكرية تقلُ الشيخَ الجليل إلى الصحراء .. هناك حيثُ يجرونهُ إلى مكانِ إعدامه .. شيخُ هرم يكادُ يقاربُ الثمانين .. أعلمُ حقاً أنه ليسَ عمر المختار؛ لكنَ مجردَ تمثيلهُ لشخصيةِ المجاهدِ العظيم قد منحتهُ هيبةً ووقارا ..

حسناً سأصفُ لكم هذا المشهد الذي اجترَ الدموعَ من عيني ..  ساحةُ مكتظةُ بالرجالِ والنساء .. رجالُ بالأبيضِ كما لو كانوا قد ولدوا تواً برغمِ ما ملئهم من فقرٍ وجوعٍ وهمٍ وغم .. ونسوةٌ يحتشمن بمروطهن السود ويطللن بنظراتهن نحو الشيخ الذي يبدو اليومَ كأنهُ أبٌ لكلِ واحدةٍ منهن .. وطفلُ صغيرٌ وجهه كنسماتِ الفجرِ الباردةُ لهُ قصةُ خاصةٌ مع الشيخ؛ فقد احتضنه بعد استشهادِ أبيه .. ومن بعيد وعلى الحافة تبدو رائحةُ خبثٍ كريهةٍ من ذوي اللباسِ الإفرنجي .. وكأن لسانُ حالهم يقول: لن نسمح لتوحيدكم وعقيدتكمُ الصافية أن تترأس .. ولا لفطرتكمُ النقيةَ أن تسود .. فلا مكانَ هنا إلا للرجس ؛ ولكن هيهات هيهات أيها الجبناء .. أكمل قراءة التدوينة

كُتب في خواطر | الأوسمة: , , , , , , , , , | 4 تعليقات